علي أصغر مرواريد

34

الينابيع الفقهية

فإن كان الكنيف فوق النظيف فلا أقل من اثني عشر ذراعا . وإن كانت تجاهها بحذاء القبلة ، وهما يستويان في مهب الشمال ، فسبعة أذرع . وإن وقع رجل في بئر مخرج فلم يمكن اخراجه ، فلا يتوضأ في ذلك البئر وتعطل وتجعل قبرا ، وإن أمكن اخراجه أخرج وغسل ودفن ، فإن رسول الله ص قال : حرمة الرجل المسلم ميتا كحرمته حيا سواء . وإن أردت أن تجعل إلى جنب بالوعة بئرا فإن كانت الأرض صلبة ، فاجعل بينهما خمسة أذرع . وإن كانت رخوة فسبعة أذرع . وروي إن كان بينهما ذراعا فلا بأس وإن كانت مبخرة إذا كانت البئر أعلى الوادي . فإن قطرت قطرة خمر أو نبيذ مسكر في قدر فيه لحم ومرق كثير ، أهريق المرق أو أطعم أهل الذمة أو الكلب ، ويغسل اللحم ويؤكل . وإن قطر في القدر قطرة دم فلا بأس ، فإن الدم تأكله النار ، وإن قطر خمر أو نبيذ في عجين فقد فسد ولا بأس أن تبيعه من اليهود والنصارى بعد أن تبين لهم ، والفقاع بتلك المنزلة . فإن وقع كلب في إناء أو شرب منه ، أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات : مرة بالتراب ومرتين بالماء ، ثم يجفف . باب الغسل من الجنابة وغيرها اعلم أن غسل الجنابة فرض واجب ، وما سوى ذلك سنة . فإذا أردت الغسل من الجنابة ، فاغسل يديك ثلاثا ثم استنج ، وضع على رأسك ثلاث أكف من ماء ، وميز الشعر بأناملك حتى يبلغ أصل الشعر كله ولا تدع شعرة من رأسك ولحيتك حتى تدخل الماء تحتها . فإني رويت أنه من ترك شعرة متعمدا لم يغسلها من الجنابة فهو في النار . ثم صب الماء على رأسك وبدنك مرتين وأمرر يديك على بدنك كله وخلل أذنيك بإصبعيك وكلما أصابه الماء فقد طهر . فإن أصابتك جنابة بالليل واغتسلت فأصبحت ووجدت بثوبك جنابة . فلا إعادة عليك إن كنت قد نظرت ولم تر شيئا ، وإن لم تطلب فعليك الإعادة وإذا دخلت الحمام ولم يكن عندك ما تغترف به ويداك قذرتان ، فاضرب يدك في الماء وقل : بسم الله وبالله .